اخبار الحوادثاخبار الصحف المصريةاخبار مصراخبار مصر اليوم - اخبار مصرية عاجلة - اخبار مصر العاجلة اليوم - الاخبار المصريةالأخبار المصرية

«كان بيحرق الجن بالليل».. سر الطقوس الغريبة التي قتلت دكتور «بين السرايات»



«اللهم احفظنا.. فيها جن» عبارة فسر بها حسين علي، صاحب سوبر ماركت، وفاة جاره وزوجته بمنطقة بين السرايات بالجيزة، عقب حريق شب فى شقتهما ووفاتهما دون أن تمسهما النار.

وأضاف الجار أنه طوال 5 أشهر، سيطرت هواجس على المجني عليه بأنه مطارد من "الجن"، فأعد عصا ملفوفة بقطعة قماش مشبعة بالبنزين يستخدمها كسلاح، تسببت في نشوب حريق كاد ينتهي بمصرعه، وذلك قبل يومين من العثور على جثته وزوجته داخل منزلهما.

ويضيف التاجر أنه في عصر أول من أمس السبت، سمع أصوات صراخ قطعت هدوء شارع حسين كمال بمنطقة بين السرايات، إثر تصاعد أدخنة من شقة بالطابق الثامن في العقار رقم 6، وهرع مع باقي الجيران لاكتشاف مصدر الحريق فوجد "شقة الدكتور محمد كانت مولعة"، لافتا: حاولنا إنقاذه «لكن الباب الحديد كان مقفولا من جوه».

ويتابع بأنه على بعد أمتار قليلة، يقع مقر إدارة الحماية المدنية بالجيزة "جرينا وجبنا قوات الإنقاذ البري" إلى أنهم تمكنوا من فتح الباب في غضون 10 دقائق باستخدام "عتلة وصاروخ"، موضحا أن رجال الإطفاء تمكنوا من إخماد الحريق الذي التهم محتويات غرفة المعيشة فقط.

"تمام إطفاء.. بدء عملية التبريد" لم يكمل ضابط الحماية المدنية حديثه إلى اللواء هاني سعيد "في جثتين هنا يا فندم"، إذ عثر على جثة مالك الشقة محمد عبد الرحمن، 75 سنة، "فلسطيني الجنسية"، وزوجته زينب محمد، 65 سنة "مصرية"، مسجيين على ظهريهما أعلى سرير غرفة النوم يرتديان ملابسهما كاملة "نزلنا الجثتين سُلام مافيهمش آثار حريق ولا أي حاجة.. ماتوا من الاختناق"، يؤكد حارس العقار.

منذ يومين، وقع حريق مماثل بنفس الشقة، نجح الجيران في إخماده قبل أن تلتهم النيران محتوياتها، لكن المفاجأة أن السبب لم يكن مجهولا "أستاذ محمد كان بيولع عصاية فيها قماش ويلف بيها الشقة ويقول كلام غريب"، يوضح حارس العقار أن زوجة الأستاذ الجامعي أخبرته بأنه يظن في كونه مطاردا من "الجن".

مكوجي بالمنطقة، يروى أن الدكتور محمد كان يقيم في السعودية لمدة 30 سنة، قبل أن يعود للإقامة في تلك الشقة عام 1990، بينما يقيم نجله في أمريكا، وابنته مع زوجها في العاصمة البريطانية لندن، مؤكدا "الراجل ده عقله ذري.. هو أستاذ في الرياضيات".

ويوضح أنه اعتاد الجلوس معه بشكل شبه يومي "كان بيقعد معايا قدام المحل"، لافتا إلى أن تغيرات طرأت على تصرفاته خلال الأشهر الخمسة الأخيرة، خاصة حديثه حول أنه مطارد من الجن "كان بيقولي إنه بيحرقهم بالليل" يلتقط حارس العقار طرف الحديث ليروي تفاصيل ما دار في مسجد الشبان المسلمين منذ 3 أشهر "قعد يزعق ويقول في جن هنا.. والناس قعدت تهديه".

قبل نشوب حريق السبت الماضي، اتصل "محمد" بالسباك، طالبه بسرعة الحضور لإصلاح ماتور المياه "الميه كانت مقطوعة يومين" يؤكد حارس العقار أن السباك حصل على 300 جنيه، وأخبر الأستاذ الجامعي بأنه سيحضر في تمام الرابعة عصر اليوم التالي؛ لتركيب الماتور عقب إصلاحه.

بعد انصراف السباك، جلس "محمد" مع صاحب السوبر ماركت وبدت عليه معالم الحزن والغضب "شفت الجن عمل فيا إيه.. سدوا المواسير علشان يقطعوا الميه عني"، صعد بعدها إلى شقته "الحريق حصل بعد طلوعه بـ15 دقيقة"، مختتما حديثه "السباك جه يركب له الماتور.. لقى الشقة مولعة".

وعثرت قوات الشرطة على بعض المشغولات الذهبية والمتعلقات الشخصية، ورجحت المعاينة أن سبب الحريق حدوث ماس كهربائي بجهاز الميكروويف الموجود بالغرفة، وأن الوفاة نتيجة اختناقهما من الأدخنة الناتجة عن الحريق، وتم إيداع الجثتين بمشرحة زينهم لحين عودة نجليهما من الخارج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق