أخبار دوليةأخبار عربية ودوليةاخبار الصحف العالميةتحقيقات وملفات

هل ستكون منبج أرض المعركة القادمة بين أمريكا وتركيا؟


تواصل القوات التركية قصفها لمواقع الأكراد في مدينة عفرين السورية، حيث وصلت لليوم السادس على التوالي دون توقف، في ظل سعي تركيا إلى تأمين حدودها من الأكراد، الذي يشكلون خطرا كبيرا على الأتراك حسبما تظن تركيا.
كل تلك العمليات الخاصة بالجيش التركي تجري تحت أعين القوات الأمريكية في سوريا والمسئولين الأمريكيين في بلادهم، فهم يعرفون أن هذا القصف اقترب كثيرا من القوات الأمريكية المتواجدة في منبج.
وكانت أمريكا قد حذرت الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان من توخي الحذر في تلك العمليات بل هاتفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكي يناقشه في هذا الأمر، ولكن تصريح أردوغان اليوم الجمعة ربما يقلب الوضع رأسا على عقب ويبشر بوجود معركة أمريكية تركية ستكون على أرض منبج.
تصريحات خطيرة
وقال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان: إن المعارك ستستمر حتى القضاء على آخر إرهابي على حدود العراق، في تصريحات أبرزتها شبكة سكاي نيوز الإخبارية.
وأضاف الرئيس التركي، أن بلاده تعتزم إطلاق عملية جديدة في تركيا من أجل استكمال القضاء على الأكراد، حيث قال "سنطلق عملية منبج بعد الانتهاء من معركة عفرين".
ووعد أردوغان "بتطهير" منبج التي تبعد نحو مائة كيلومتر إلى الشرق من عفرين، وتوجد فيها قوات أمريكية إلى جانب الوحدات الكردية و"بعدم ترك أي إرهابي حتى الحدود العراقية".
وكانت تركيا بدأت عملياتها العسكرية في منطقة عفرين، السبت الماضي، وأطلقت عليه عملية "غصن الزيتون".
تركيا تحاصر أمريكا
ذكرت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية أن تركيا تستعد لمحاصرة القوات الأمريكية على الأراضي السورية، بعد أن أعلنت نيتها القيام بعمليات أخرى في منبج.
وأوضحت تركيا أنها لا تعتزم القيام بعمليات في عفرين فقط، ولكنها ستحاول السيطرة على مدينة منبج، الواقعة شرق حلب، الخاضعة للسيطرة الكردية أيضا، وأن الهدف الإستراتيجي من هذا التوغل واضح وهو القضاء على الأكراد نهائيا.
وأضاف التقرير أن تركيا ستبذل قصارى جهدها لمنع إنشاء الكانتونات الكردية المستقلة على طول حدودها؛ في محاولة لقطع المرور بين المحافظات الكردية والبحر المتوسط عبر اللاذقية.
إفساد الخطة الأمريكية
وستحاول تركيا وقف تنفيذ الخطة الأمريكية لإقامة جيش كردى يبلغ قوامه 30 ألف رجل من شأنه أن يكون بمثابة نوع من القلق الكبير على طول الحدود التركية السورية.
وأكدت "هاآرتس"إن تلك الخطوة طموحة تتطلب جهدا عسكريا هائلا وتسبب الكثير من المشكلات لتركيا، التي تسعى لفرض هيمنتها على المنطقتين بهدف التواجد الإستراتيجي في سوريا.
ولتحقيق هذه الأهداف، يجب على تركيا أن تواصل تنسيق تحركاتها مع روسيا وإيران دون أن تقطع تماما الصلة مع الولايات المتحدة، التي توترت معها العلاقات في الأيام الماضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!
إغلاق