اخبار الفن

فى ذكراه.. 5 محطات فارقة فى حياة الراحل عماد حمدى


واحد من «فتيان» السينما المصرية على مدار تاريخها الطويل، وواحد ممن أدوا أدوارًا متنوعة في مراحله العمرية المختلفة، إنه الفنان الراحل عماد حمدي، هو أحد الأبطال الذين قامت على أكتافهم السينما المصرية، وهو الوسيم والهادئ، الذي سحر فتيات الشاشة العربية والجمهور على السواء، وذلك بأدائه الآخاذ، فهو فتى الشاشة ونجمها الأول الذي ملأ الدنيا فنًا على مدى ما يزيد على أربعين عامًا.

ونرصد محطات فى حياة الراحل عماد حمدى:

النشأة

ولد الفنان عماد حمدي في مدينة سوهاج بصعيد مصر في الخامس والعشرين من نوفمبر عام 1909 مع شقيقه التوأم عبدالرحمن حمدي، وقبل أن يبلغ الشقيقان شهرًا واحدًا من العمر، انتقلت الأسرة إلى القاهرة، حيث رقى والدهما الذي كان يعمل باش مهندس بالسكك الحديدية ونقل إلى القاهرة، وأقاموا في حي شبرا الشهير.

الموسيقى فى حياة عماد حمدى

بدأ هو وأخوه عبدالرحمن الاهتمام بالموسيقى، إلى حد أنهما التحقا بمعهد تيجرمان للموسيقي العالمية، حيث إن معظم الموسيقيين المصريين الكبار درسوا فيه، حتى الفنان محمد عبدالوهاب استفاد منه أيضًا.

ولم يجد عماد حمدي نفسه في الموسيقى، وتغلب عليه حبه للتمثيل، وكان لديه صديق يشاركه الهواية، فاتفق معه على أن يترجما إحدى المسرحيات العالمية، لكي يقدمها لإحدى الفرق المسرحية، وعندما نقل صديقه هذا إلى الفيوم، كان عماد يسافر إليه مرة كل أسبوع حتى يتابعا العمل، أو يأتي صديقه في نهاية الأسبوع إلى القاهرة، وعمل كثيرًا حتى حقق حلمه وعمل بالسينما.

فشل فيلمه الأول

سقط أول فيلم في حياة عماد حمدي الفنية، إلا أنه فوجئ بأن الفيلم سقط وليس هو كممثل، بدليل أن النقاد هاجموا المخرج والسيناريو، ولكنهم امتدحوا البطل كثيرًا، وقالوا إنه ظلم، وإنه وجه جديد يبشر بالخير، وإن الجماهير أيضًا أحبته وتعاطفت معه وبات مشهورًا، وبدأ المخرجون يرشحونه لأفلامهم، ليكون ذلك بداية فتح أبواب النجومية والشهرة بلا حدود، ويصبح عماد حمدي فتى السينما الأول لأكثر من ربع قرن، بل بدأ كل من يريد أن يخرج فيلمًا لأول مرة يستعين به أو يطلبه، وعلى رأس هؤلاء صلاح أبوسيف الذي قدم أول أفلامه «دايمًا في قلبي» وشارك عماد حمدي البطولة الفنانة عقيلة راتب أيضًا، ولكن في هذه المرة صفقت لهم الجماهير جميعًا.

وقام أيضًا ببطولة «الحرمان» أول أفلام المخرج عاطف سالم، ونجح الفيلم نجاحًا كبيرًا، كما أنه عندما أراد المونتير كمال الشيخ التحول إلى الإخراج، قام ببطولة فيلمه الأول المنزل رقم 13 أمام فاتن حمامة، هذا الفيلم الذي كان يمثل انطلاقة جديدة في نوعية أفلام التشويق والحركة، ليصبح عماد حمدي هو الورقة الرابحة لكل مخرج جديد.

أعماله الفنية

اشترك الفنان عماد حمدى فى ١٥ فيلمًا تم اختيارها في قائمة أفضل ١٠٠ فيلم فى تاريخ السينما المصرية، حسب استفتاء النقاد عام ١٩٩٦ وهى: السوق السوداء ١٩٤٥، المنزل رقم 13 ١٩٥٢، حياة أو موت ١٩٥٤، بين الأطلال ١٩٥٩، وإسلاماه ١٩٦١، الخطايا ١٩٦٢، أم العروسة ١٩٦٣، الرجل الذى فقد ظله ١٩٦٨، ميرامار ١٩٦٩، أبى فوق الشجرة ١٩٦٩، ثرثرة فوق النيل ١٩٧١، الكرنك ١٩٧٥، المذنبون ١٩٧٦، الصعود للهاوية ١٩٧٨، سواق الأوتوبيس ١٩٨٣.

مرحلة الشيخوخة

تزوج حمدي ثلاث مرات، وعندما وصل إلى مرحلة الشيخوخة، لم يكن غريبًا أن يستكمل تألقه الفني في الأدوار الجديدة، أدوار الأب والجد، فلكل مرحلة أدوارها، بل أنه اعتبر هذه المرحلة من أهم وأخصب سنوات عمره، وقدم أهم وأنجح أفلامه مثل «أم العروسة، ميرامار، ثرثرة فوق النيل، المذنبون، سونيا والمجنون، أسياد وعبيد» حتى كان آخر أدواره في فيلم «سواق الأتوبيس» وبرغم شعوره بالإجهاد أثناء التصوير، إلا أنه كان يحاول التماسك حتى انتهاء التصوير، وتحامل على نفسه وهو يصور المشهد الأخير، مشهد الوالد الملقى على فراش الموت، وقد أدى عماد حمدي هذا الدور باقتدار وثقة، وكان نهاية المشوار الفني الطويل للفنان الكبير عماد حمدي، حيث تآمرت عليه أمراض الشيخوخة.

بدأ يصاب بالاكتئاب، لذا أصرت زوجته الأولى فتحية شريف أن تكون بجانبه في أيامه الأخيرة، إلا أن الموت خطفها قبله، وشاء القدر أن يشهد نهايتها ويحرم من اليد الحانية الوحيدة، ما أدى إلى زيادة اكتئابه، والإحباط وحب العزلة حتى توفي في الثامن والعشرين من يناير عام 1984.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!