اخبار تونس

الملفات الأمنية تستحوذ على مباحثات سلال والعريض


قام الوزير الأول الجزائري، عبدالمالك سلال، بزيارة خاطفة إلى تونس مساء أمس الأحد، قادماً من ليبيا برفقة وفد حكومي جزائري يضم كلاً من وزراء الداخلية والخارجية والطاقة، والتقى خلال الزيارة برئيس الحكومة التونسية علي العريض، بحضور وزير الصناعة رئيس الحكومة المكلف مهدي جمعة. وقال سلال في تصريحات لوكالة الأنباء الرسمية التونسية إن اللقاء تناول بالخصوص الجانب الأمني لاسيما في ظل العمل المشترك بين البلدين في هذا المجال، مضيفاً في هذا السياق أن “أمن تونس من أمن الجزائر”. ونقلت مصادر مطلعة من داخل رئاسة الحكومة التونسية لــ”العربية نت” أن “الملف الأمني وحماية الحدود وقضايا الجماعات المسلحة والإرهاب استحوذت على الجانب الهام من المباحثات بين الطرفيين”، خاصة أن اللقاء حضره كل من وزير الدفاع التونسي رشيد الصباغ، ووزير الداخلية لطفي بن جدو، إضافة إلى وزير الشؤون الخارجية عثمان الجرندي”. وقال رئيس الوزراء الجزائري إن “الملف الأمني كان محل اهتمام خلال اللقاء، حيث تم التطرق إلى مسألة تأمين الحدود المشتركة”، مؤكداً أن أمن تونس من أمن الجزائر، بحسب بيان رسمي صادر عن رئاسة الحكومة التونسية. وكشف سلال أنه تم الاتفاق على عقد اجتماع اللجنة الكبرى المشتركة التونسية الجزائرية في الأسبوع الأول من شهر فبراير المقبل، ستتوج بقرارات وصفها بجد إيجابية للبلدين، وشدّد على أن الجزائر لا تتدخل في الشأن التونسي، معرباً عن ثقته بأن الأمور تتجه الى الحل النهائي. ويرى مراقبون أن “الجزائر تسعى في الآونة الأخيرة إلى مساعدة دول الجوار خاصة تونس وليبيا في الجانب الأمني، خاصة أن تردي الأمن في هذين البلدين قد أثر سلباً على الوضع في الجزائر وشجع على تمدد نشاط الجماعات الجهادية المسلحة في منطقة الصحراء، وذلك خوفاً من تردي الوضع الذي يمكن أن يؤدي إلى التدخل الأجنبي كما حدث في المالي. وفي هذا السياق عرضت الجزائر على الحكومة الليبية تدريب عناصر حرس حدود ليبي لحماية الحدود المشتركة، وقدم رئيس الوزراء عبدالمالك سلال العرض رسمياً إلى الحكومة الليبية أمس خلال زيارة هي الأولى من نوعها لطرابلس منذ سقوط نظام القذافي في أغسطس 2011.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من النسخ !!